السيد الطباطبائي
204
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
وفيه : مسندا عن الصادق عليه السّلام : « إنّ على ذروة كلّ جسر شيطانا ، فإذا انتهيت إليه فقل : بسم اللّه ، يرحل عنك » « 1 » . وفي أخبار كثيرة : « أنّه لعنه اللّه تصرّف في العنب والكرمة والنخلة » ، وفي أخبار كثيرة « أنّه لعنه اللّه يتصرّف في النطفة والمأكل والمشرب والملبس والمسكن إذا لم يذكر اسم اللّه عليه » « 2 » . وفي الكافي : مسندا عن عليّ ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بيت الشيطان في بيوتكم بيت العنكبوت » « 3 » . وفي الكافي أيضا : مسندا عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر ، ولا تخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل واحدة ، فإنّ الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد ، إذا كان على بعض هذه الأحوال » « 4 » ، إلى غير ذلك من نظائرها التي وردت في الشريعة ، وهذا القسم أيضا مقدّمة للقسم الأوّل من تصرّفاته لعنه اللّه . ومن البرهان المذكور يظهر أيضا أنّ الشياطين مفارقة الوجود للمادة ، والوجوه المذكورة في تجرّد الملائكة غير الوجه الأخير منها جار في الشياطين بعينها . قال تعالى : يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً « 5 » .
--> ( 1 ) الكافي : 4 : 442 ، كتاب الحجّ ، باب الدعاء في الطريق ، الحديث 3 . ( 2 ) الكافي : 6 : 1108 ، كتاب الأشربة ، باب أصل تحريم الخمر ، الحديث 2 . المحاسن : 2 : 208 ، باب التسمية ، الحديث 257 . بحار الأنوار : 11 : 215 ، كيفيّة نزول آدم من الجنّة ، الحديث 26 . ( 3 ) الكافي : 6 : 1187 ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب النوادر ، الحديث 11 ، لكن ورد : « الشياطين » بدل « الشيطان » ، وورد : « من » بدل « في » . ( 4 ) الكافي : 6 : 1188 ، كتاب الزيّ والتجمّل ، باب كراهية أن يبيت الإنسان وحده ، الحديث 8 . ( 5 ) النساء 4 : 120 .